ابن هشام الأنصاري
19
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
والحقّ أنهما نونان زيدتا في الوقف ، كما زيدت نون « ضيفن » في الوصل والوقف ، وليسا من أنواع التنوين في شيء ؛ لثبوتهما مع « أل » ، وفي الفعل ، وفي الحرف ، وفي الخط والوقف ، ولحذفهما في الوصل ، وعلى هذا فلا يردان على من أطلق أن الاسم يعرف بالتنوين ، إلا من جهة أنه يسمّيهما تنوينين ، أما باعتبار ما في نفس الأمر فلا . [ الثالثة : النداء ] الثالثة : النداء ، وليس المراد به دخول حرف النداء ؛ لأن « يا » تدخل في اللفظ
--> - الإعراب : « قالت » قال : فعل ماض ، والتاء علامة على تأنيث الفاعل « بنات » فاعل قال مرفوع بالضمة الظاهرة ، وهو مضاف و « العم » مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة « يا » حرف نداء « سلمى » منادى مبني على ضمة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر في محل نصب « وإن » الواو عاطفة على محذوف ، وإن : حرف شرط جازم « كان » فعل ماض فعل الشرط مبني على الفتح في محل جزم ، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى البعل المذكور في البيت السابق « فقيرا » خبر كان الناقصة ، منصوب بالفتحة الظاهرة « معدما » صفة لفقير ، وجواب الشرط محذوف يدل عليه سياق الكلام ، وجملة الشرط وجوابه معطوفة بالواو على محذوف يدل عليه سياق الكلام أيضا . وتقدير هذه المحذوفات : قالت بنات العم : يا سلمى ، إن كان غنيا موسرا ترضين به ، وإن كان فقيرا معدما ترضين به « قالت » قال : فعل ماض ، والتاء حرف دال على تأنيث الفاعل ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى سلمى « وإن » الواو عاطفة على محذوف ، إن : حرف شرط جازم ، وفعل الشرط وجوابه محذوفان يدل عليهما سابق الكلام ، والتقدير : قالت : إن كان غنيا موسرا أرض به ، وإن كان فقيرا معدما أرض به . الشاهد فيه : قوله : « وإن » في الموضعين جميعا ، حيث لحق التنوين فيهما القافية المقيدة . زيادة على الوزن ، وإن حرف بغير خلاف ، ولحوق هذا التنوين الحرف في هذا البيت دليل على أن هذا النوع من التنوين لا يختص بالاسم . ومن أمثلة هذا التنوين قول رؤبة بن العجاج في أول قافيته : وقاتم الأعماق خاوي المخترقن * مشتبه الأعلام لمّاع الخفقن والكلام في دلالة هذا على أن التنوين الغالي ليس خاصا بالاسم مثل الكلام الذي ذكرناه في شرح بيت جرير السابق عن قوله : « العتابن » فارجع إليه تكن على بصيرة .